الكوليسترول ليس عدواً. يصنع الكبد نحو 80% منه لبناء جدران الخلايا والهرمونات وفيتامين د. لا يصبح خطراً إلا حين يظل كوليسترول LDL مرتفعاً لفترة طويلة، إذ قد يُسهم في تكوّن اللويحات الدموية. إليك ما تعنيه قيم الكوليسترول وما يمكنك فعله حيالها.
ما هو الكوليسترول؟
الكوليسترول مادة دهنية يحتاجها جسمك لبناء الخلايا والهرمونات وفيتامين د. ينتقل عبر الدم في حزم تُسمى البروتينات الدهنية. الأشهر منها LDL وHDL، وكثيراً ما تقول النسبة بينهما أكثر مما يقوله الكوليسترول الكلي منفرداً.
- LDL: الكوليسترول "الضار". جسيمات LDL المرتفعة سبب مباشر لتراكم اللويحات في جدران الشرايين (Ference et al., 2017).
- HDL: الكوليسترول "الجيد". يساعد HDL على نقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد (Rosenson et al., 2012).
نشرح الفرق بالتفصيل في دليلنا حول كوليسترول LDL وHDL.
القيم الطبيعية للكوليسترول
تعتمد القيم المستهدفة على مستوى الخطر الشخصي، لكن هذه القيم المرجعية العامة تُقاس صائماً بـ mmol/L:
- الكوليسترول الكلي: أقل من 5.0
- LDL: أقل من 3.0، وأقل عند ارتفاع الخطر
- HDL: الرجال فوق 1.0، النساء فوق 1.3
- الدهون الثلاثية: أقل من 1.7
- نسبة الكلي/HDL: أقل من 5، وكلما انخفضت كان أفضل
ماذا تقول كل قيمة عن خطر أمراض القلب؟
لا تحمل كل قيمة الوزن ذاته. يوضح هذا الدليل ما قد يشير إليه كل مؤشر وأي فحص في vitalcheck يغطيه، وهو دليل استرشادي لا تشخيص.
- LDL: قد يشير إلى ارتفاع خطر تصلب الشرايين (ملف الدهون)
- HDL: انخفاضه قد يكون غير مواتٍ (ملف الدهون)
- Non-HDL: يجمع كل الكوليسترول "الضار" (ملف الدهون)
- الدهون الثلاثية: قد ترتبط بنمط الحياة ومقاومة الأنسولين (ملف الدهون)
- ApoB: يحسب العدد الفعلي للجسيمات الضارة (الفحص الصحي الموسّع)
- hs-CRP: قد يشير إلى التهاب في الأوعية الدموية (الفحص الصحي الموسّع)
- Homocysteine: يرتبط أحياناً بتلف الأوعية (الفحص الصحي الموسّع)
كتبنا مقالاً منفصلاً عن المؤشرات الأقل شهرة: ApoB وhs-CRP والهوموسيستين.
ما هو الكوليسترول المرتفع؟
يُعدّ الكوليسترول مرتفعاً في الغالب حين يتجاوز LDL أو الكوليسترول الكلي القيمة المستهدفة. لا تشعر بأي أعراض في الغالب، وهذا ما يجعله يمر دون أن يُلاحَظ أحياناً لسنوات. تشمل الأسباب الشائعة الدهون المشبعة والوزن الزائد والتدخين والتقدم في السن والوراثة. تصيب فرط كوليسترول الدم العائلي نحو 1 من كل 250 شخصاً (Nordestgaard et al., 2013). المزيد في ارتفاع الكوليسترول.
كيفية خفض الكوليسترول
بالنسبة لمعظم الناس تبدأ الخطوة بنمط الحياة: استبدال الدهون المشبعة بغير المشبعة، وتناول المزيد من الألياف، والتحرك بانتظام، والإقلاع عن التدخين، ومراقبة الدهون الثلاثية. النهج الكامل في خفض الكوليسترول دون دواء. إن لم يكفِ نمط الحياة، قد يلجأ الطبيب إلى الستاتينات التي تخفض LDL بنسبة 30 إلى 50%.
متى وكيف تجري الفحص؟
يُقاس الكوليسترول بسحب دم بسيط، ويُفضَّل صائماً. يختار بعض الناس الفحص الدوري للمتابعة، لا سيما حين يكون الكوليسترول المرتفع متوارثاً في العائلة. في vitalcheck يمكنك الفحص بـ ملف الدهون دون إحالة من الطبيب.
الأسئلة الشائعة
هل يلزم الصيام قبل فحص الكوليسترول؟
للحصول على قيم موثوقة لـ LDL والدهون الثلاثية يُنصح بالصيام 8 إلى 12 ساعة. الماء مسموح به.
هل يمكن أن يكون الكوليسترول منخفضاً جداً؟
انخفاض الكوليسترول الشديد نادر ويرتبط عادةً بسوء التغذية أو أمراض الكبد.
البيض والكوليسترول؟
كوليسترول الغذاء له تأثير أقل مما كان يُعتقد. الدهون المشبعة والمتحولة أكثر أهمية.
خلاصة القول
النصيحة: لا تتعلق بالكوليسترول الكلي وحده. نسبة LDL/HDL والدهون الثلاثية وعوامل الخطر الأخرى هي التي تروي القصة كاملة. أجريت الفحص؟ ناقش قيمك مع طبيبك، لا سيما إن كان الكوليسترول المرتفع موجوداً في عائلتك. كل نتيجة فحص دم تتضمّن تقييماً مهنياً من طبيب مُسجَّل في سجل BIG الهولندي. لاتخاذ قرارات العلاج، ناقش نتائجك مع طبيبك.
المصادر
- Ference BA, et al. Low-density lipoproteins cause atherosclerotic cardiovascular disease. Eur Heart J. 2017. PMID: 28444290.
- Rosenson RS, et al. Cholesterol efflux and atheroprotection. Circulation. 2012. PMID: 22508840.
- Nordestgaard BG, et al. Familial hypercholesterolaemia is underdiagnosed and undertreated. Eur Heart J. 2013. PMID: 23956253.
الكاتب